أحمد عبد الباقي

378

سامرا

أظهر العدل فاستنار به الد * ين وأحيا شرائع الاسلام فأمر المتوكل على اللّه بالطعام فاحضر ، وبالندماء والجلساء ، فاتى بهم . فاصطبح فغناه عبد اللّه في هذه الأبيات . فأمر له بعشرة آلاف درهم « 72 » . وقال عبد اللّه الربيعي كنت مقيما بسر من رأى وقد ركبني دين ثقيل أكثره عينة وربا ، فقلت في المتوكل على اللّه : اسقياني سحرا بالكبره * ما قضى اللّه ففيه الخيرة أكرم اللّه الامام المرتضى * وأطال اللّه فينا عمره ان أكن أقعدت عنه هكذا * قدر اللّه رضينا قدره سره اللّه وأبقاه لنا * ألف عام وكفانا الفجره وبعثت بالأبيات اليه ، وكنت مستترا من الغرماء . فقال لعبيد اللّه بن يحيى : وقع له : من هؤلاء الفجرة الذين استكفيت اللّه شرهم ؟ فقلت : المعينون الذين قد ركبني لهم أكثر مما اخذت منهم من الدين بالربا . فأمر عبيد اللّه ان يقضي ديني ، وأن يحتسب لهم رؤوس أموالهم ويسقط الفضل ، وينادى بذلك في سر من رأى حتى لا يقضى أحد أحدا الا رأس ماله . وسقط عني وعن الناس من الأرباح زهاء مائة ألف دينار ، كانت أبياتي هذه سببها « 73 » .

--> ( 72 ) نفس المصدر 19 / 256 . ( 73 ) الأغاني 19 / 257 .